دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٦١ - ذكر إضاءة العصا و غيرها
[فسكنت] [١] الفرس ثم قرأت فجالت الفرس، فقمت ليس لي همّ إلا ابني يحيى، فرفعت رأسي، فإذا بشيء كهيئة الظّلّة، فيه مثل المصابيح، مقبل من السماء، فهالني، فسكتّ، فلما أصبحت غدوت على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبرته، فقال: إقرأ يا أبا يحيى، فقلت: قد قرأت فجالت الفرس، و ليس لي همّ إلا ابني يحيى، فقال: تلك الملائكة دنوا لصوتك، و لو قرأت حتى تصبح لأصبح الناس ينظرون إليهم.
و في حديث سليمان بن أحمد: إقرأ يا أسيد، فقد أوتيت من مزامير آل داود.
ذكر إضاءة العصا و غيرها:
٥٠٣- حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن أبي الشوارب.
و ثنا سليمان بن أحمد بن داود المكي قال ثنا موسى بن إسمعيل قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس:
أن أسيد بن حضير و عبّاد بن بشر كانا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في ليلة ظلماء حندس [٢] فخرجا من عنده، فأضاءت عصا أحدهما مثل السراج، فمشيا في ضوئها، حتى إذا افترقا إلى منازلهما أضاءت عصا الآخر.
٥٠٤- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي
(ح/ ٥٠٣) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق قتادة عن أنس و لم يذكر فيه اسم أسيد و لا عباد، و لكن أخرجه تعليقا قال: و قال حماد هو ابن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس: كان أسيد ابن حضير و عباد بن بشر عند النبي (صلى اللّه عليه و سلم). قال ابن حجر هذه الرواية وصلها أحمد و الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٨٨ بلفظ، فذكر مثل رواية الباب- انظر فتح الباري ٨/ ١٢٥- قال في الخصائص ٢/ ٣٢١ و أخرجها ابن سعد و البيهقي و أحمد في المسند ٣/ ١٣٨.
(ح/ ٥٠٤) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٥١ مرسلا حيث لم يذكر في الإسناد ميمون ابن زيد بن أبي عبس، قاله الذهبي، و قال في الخصائص ٢/ ٣٢٢ و أخرجه البيهقي.
[١] ما بين الحاصرين من البخاري و مسلم.
[٢] حندس: شديدة الظلمة.