دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٧٣ - الفصل التاسع و العشرون ما جرى على يدي أصحابه بعده، كعبور العلاء بن الحضرمي و جيش سعد على البحر، و ما جرى على يدي خالد في أيام أبي بكر، و نوحة الجن، و غيره
الفصل التاسع و العشرون [١] ما جرى على يدي أصحابه بعده، كعبور العلاء بن الحضرمي و جيش سعد على البحر، و ما جرى على يدي خالد في أيام أبي بكر، و نوحة الجن، و غيره [٢]
٥٢١- حدثنا أبي و سليمان بن أحمد قالا ثنا الحسن بن أحمد بن بسطان ثنا إسمعيل بن إبراهيم الهروي ثنا أبي عن أبي كعب صاحب الحرير عن سعيد الجريري
(ح/ ٥٢١) قال في مجمع الزوائد ٩/ ٣٧٣ رواه الطبراني في المعاجم الثلاثة و فيه إبراهيم ابن معمر الهروي والد إسماعيل و لم أعرفه و بقية رجاله ثقات.
[١] هو الفصل الثاني و الثلاثون بتصنيف أبي نعيم.
[٢] هذا الفصل يتحدث لنا عن الأمور الخارقة لقوانين الطبيعة التي حصلت لبعض أصحاب نبينا محمد (صلى اللّه عليه و سلم) بعد وفاته. و الخوارق على خمسة أنواع:
أ- فإن ظهرت لرسول قبل بعثته سميت إرهاصا- أي تأسيسا للرسالة.
ب- و إن ظهرت لرسول بعد البعثة سميت معجزة.
ج- و إن ظهرت لمؤمن ظاهر الصلاح و لم يدّع النبوة سميت كرامة، و هذا ما يسمى ب «كرامات الأولياء». و إنما قلنا «ظاهر الصلاح» لأن العصمة لا تكون إلا للأنبياء، و الأولياء يخطئون و لكنهم سرعان ما يهرعون إلى التوبة؛ و المذكور في هذا الفصل كله كرامات لأولئك الصفوة الأخيار من أصحاب محمد (صلى اللّه عليه و سلم)، و إنا و إن كنا نؤمن بوجود الكرامة إلا أننا نلحّ في إثبات صحّتها بالسند الصحيح، لأن الخرافة قد شاعت و انتشرت، فيجب تمييز الكرامة عنها بالنقل الصحيح.
د- و إن ظهرت الخوارق لمن ظاهره الفسق كانت استدراجا، حيث يملي اللّه تعالى له، فيتمادى في غيه، حتى إذا أخذه اللّه كان أخذه له شديدا.
ه- و إن ظهرت الأمور الخارقة على يد رجل على نقيض ما يريد كمن تفل في عين أرمد ليبرئها اللّه فاعورت العين، كانت إخزاء و تبكيتا.