دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٤٨ - استسقاؤه
بعدها- فيكشف عنهم عذاب الآخرة إذا جاء ثم عادوا في كفرهم، قال، فأخذهم اللّه عز و جل يوم بدر و هو قوله تعالى يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ- الدخان ١٦-.
قال عبد اللّه: فقد مضت الدخان، و البطشة و هو يوم بدر، و اللّزام [١] و هو يوم بدر، و آلم غلبت الروم، و في رواية و القمر.
استسقاؤه ٧ للمسلمين و مسألته حبس المطر عنهم:
٣٧٠- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد اللّه بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا المسيب بن واضح ثنا مبشر بن إبراهيم قالوا ثنا الأوزاعي قال حدثنا إسحاق بن عبد اللّه قال حدثنا أنس بن مالك قال:
أصابت الناس سنة على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فبينا هو على المنبر يخطب في يوم جمعة قام أعرابي فقال: يا رسول اللّه هلك المال، و جاع العيال، فادع اللّه لنا، فرفع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يديه و ما رؤي في السماء قزعة فو الذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر [٢] يتحادر على لحيته، فمطرنا يومنا ذلك، و من الغد، و من بعد الغد، و الذي يليه، حتى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابيّ أو رجل غيره فقال: يا رسول اللّه تهدّم البناء و غرق المال، فادع اللّه لنا، فرفع يديه فقال اللهم حوالينا و لا علينا، قال: فما يشير بيده إلى
(ح/ ٣٧٠) أخرجه البخاري في صحيحه- ر: فتح الباري ٣/ ٦٤ و ٣/ ١٧٣- و ابن أبي شيبة ١١/ ٤٨٠ من طريق سهل بن يوسف عن حميد عن أنس. و أحمد في المسند ٣/ ١٠٤ و ٢٦١.
[١] أشار بذلك إلى قوله تعالى في سورة طه آية ١٢٩ وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى.
[٢] في الأصل «السحاب» فصححناه من البخاري.