دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٦٣ - ما روي في التقائهم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
عمرا؟ قلنا و من عمر؟ و قالت: أيكم دفن الحية؟ قلت: أنا، قالت: أما و اللّه لقد دفنت صوّاما قوّاما يأمر بما أنزل اللّه، و لقد آمن بنبيكم و سمع صفته في السماء قبل أن يبعث بأربعمائة سنة. قال الرجل: فحمدنا اللّه تعالى، ثم قضينا حجنا، ثم مررت بعمر بن الخطاب بالمدينة فأنبأته بأمر الحية فقال صدقت، سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: لقد آمن بي قبل أن أبعث بأربعمائة سنة.
٢٥٨- و حدثنا الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد قال ثنا أحمد بن عمرو ابن جابر الرملي قال ثنا أحمد بن محمد بن ظريف قال ثنا محمد بن كثير عن الأعمش قال حدثني وهب بن جابر عن أبي بن كعب قال:
خرج قوم يريدون مكة فضلّوا الطريق. فلما عاينوا الموت أو كادوا أن يموتوا لبسوا أكفانهم و تضجّعوا للموت، فخرج عليهم جنيّ يتحلل الشجر و قال: أنا بقية النفر الذين استمعوا على النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول (المؤمن أخو المؤمن عينه، و دليله، لا يخذله، هذا الماء و هذا الطريق) ثم دلهم على الماء و أرشدهم إلى الطريق.
ما روي في التقائهم برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)
٢٥٩- حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا أحمد بن محمد بن أيوب عن إبراهيم بن سعد قال ثنا محمد بن إسحاق قال:
ثم إن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) انصرف راجعا من الطائف إلى مكة حين يئس من خير ثقيف حتى إذا كان بنخلة [١] قام من جوف الليل يصلي، فمرّ به النفر
(ح/ ٢٥٨) لم أجده عند غير أبي نعيم- انظر الخصائص ١/ ٣٥٠-.
(ح/ ٢٥٩) هكذا أخرجه ابن إسحاق في السيرة ١/ ٤٢١ بدون إسناد و قال ابن حجر في الفتح ١٠/ ٣٠٠ أخرجه ابن مردويه من طريق النضر بن عربي عن عكرمة عن ابن عباس كانوا سبعة من أهل نصيبين. و عند ابن أبي حاتم من طريق مجاهد نحوه لكن قال أربعة من نصيبين و ثلاثة من حران و هم حسا و نسا و شاصر و ماضر و الأدرس و وردان و الأحقب أ. ه.
[١] نخلة: موضع بين مكة و المدينة و هو يبعد مسيرة ليلة عن مكة.