دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٦٩ - ما حدث من المعجزات في غزوة بدر
الفصل الخامس و العشرون [١] في ذكر ما جرى من الآيات في غزواته و سراياه
و ذكرناها مرتبة من غزوة بدر إلى غزوة تبوك، مبينا موضع الدّلالة و وجه الآية فيها، و في جميع ذلك دليل على ما قلناه من أنه (صلى اللّه عليه و سلم) لم يخل شيء من أحواله عن آية شاهدة له، و معجزة جارية على يديه، خليق كون ذلك له، إذ النبوة مختومة به، و الشريعة إلى قيام الساعة قائمة به (صلى اللّه عليه و سلم).
ما حدث من المعجزات في غزوة بدر [٢]:
٤٠٠- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا بكر بن سهل قال ثنا عبد اللّه بن صالح قال حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة [٣] عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال:
أقبلت عير أهل مكة من الشام فبلغ أهل المدينة، فخرجوا و معهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يريدون العير، فبلغ أهل مكة ذلك فأسرعوا السير إليها لكيلا يغلبهم عليها النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) و أصحابه، فسبقت العير رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و كان اللّه عز و جل و عدهم إحدى الطائفتين، و كانوا أن يلقوا العير أحبّ إليهم، و أيسر
(ح/ ٤٠٠) أخرجه البيهقي و الطبراني- ر: فتح الباري ٨/ ٢٨٨ و الخصائص ١/ ٥٠٧-.
[١] هو الفصل الثامن و العشرون في تصنيف أبي نعيم.
[٢] هذا العنوان من زياداتنا.
[٣] في الأصل «عن علي بن طلحة» ما أثبتناه هو الصحيح.