دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٤٩ - استسقاؤه
ناحية من السحاب إلا تفرّجت حتى صارت المدينة في مثل الجوبة [١] و حتى سال وادي قناة شهرا، و ما يأتي أحد من ناحية إلا أخبر أنهم قد جيّدوا.
و قال ابن المبارك: الأحدث بالجود.
٣٧١- حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن غالب قال ثنا القعنبي و ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا الحسين بن سفيان قال ثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عن أنس بن مالك قال:
جاء رجل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه هلكت المواشي و تقطعت السبل، فادع اللّه، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، قال: فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة، قال، فجاء رجل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا رسول اللّه تهدّمت البيوت و تقطّعت السبل و هلكت المواشي، فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: اللهم على رؤوس الجبال و الآكام و الظّرّاب [٢] و بطون الأودية و منابت الشجر قال فانجابت عن المدينة انجياب الثّوب.
٣٧٢- حدثنا محمد بن المظفر ثنا محمد بن يوسف المديني [عن عبد اللّه بن عبد اللّه] [٣] عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال:
(ح/ ٣٧١) أخرجه البخاري في صحيحه- ر: فتح الباري ٣/ ١٦٢ و ٣/ ١٦١-.
(ح/ ٣٧٢) رواه الطبراني في الصغير ١/ ١٣٨ و فيه من لا يعرف- مجمع الزوائد ٢/ ٢١٥- و رواه البيهقي- انظر الخصائص ٣/ ٦٢-.
[١] الجوبة: الفرجة في السحاب، و هي أيضا الترس، و المراد بها هنا: أن أرض المدينة أصبحت سهلة ملساء من المطر.
[٢] الظراب: مفردها «ظرب» و هو الجبل المنبسط.
[٣] ما بين الحاصرين غير موجود في الأصل فزدناه من معجم الطبراني. و إسقاطه من خطأ النساخ.