دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٨٧ - القول فيما أوتي إبراهيم عليه و على نبينا الصلاة و السلام
الفصل الثّلاثون [١] في ذكر موازاة الأنبياء في فضائلهم بفضائل نبينا، و مقابلة ما أوتوا من الآيات بما أوتي ٧
القول فيما أوتي إبراهيم عليه و على نبينا الصلاة و السلام:
(CS( فإن قيل: فإن إبراهيم خصّ بالخلّة.
قلنا: قد اتّخذ محمد خليلا و حبيبا، و الحبيب ألطف من الخليل.
(CS( فإن قيل: فإن إبراهيم حجب عن نمروذ بحجب ثلاثة.
قلنا: قد كان كذلك، و حجب محمد (صلى اللّه عليه و سلم) عمن أراد قتله بخمسة حجب، قال اللّه تعالى في أمره وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ- يس ٩- هذه ثلاثة، ثم قال تعالى وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً- الإسراء ٤٥- ثم قال تعالى فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ- يس ٨- فهذه خمسة حجب.
(CS( فإن قيل: إن إبراهيم قصم نمروذ ببرهان نبوّته فبهته، قال اللّه تعالى فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ البقرة ٢٥٨-.
[١] هو الفصل الثالث و الثلاثون بتصنيف أبي نعيم.