دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الواحد و العشرون في فوران الماء من بين أصابعه سفرا و حضرا
الفصل الواحد و العشرون [١] في فوران الماء من بين أصابعه سفرا و حضرا
و هذه الآية من أعجب الآيات أعجوبة، و أجلّها معجزة و أبلغها دلالة، شاكلت دلالة موسى في تفجّر الماء من الحجر حين ضربه بعصاه، بل هذا أبلغ في الأعجوبة، لأن نبوع الماء من بين اللحم و العظم أعجب و أعظم من خروجه من الحجر، لأن الحجر سنخ [٢] من أسناخ الماء، مشهور في المعلوم، مذكور في المتعارف، و ما روي قط و لا سمع في ماضي الدهور بماء نبع و انفجر من آحاد بني آدم حتى صدر عنه الجمّ الغفير من الناس، و الحيوان روي، و انفجار الماء من الأحجار ليس بمنكر، و لا بديع، و خروجه و تفجيره بين الأصابع معجز بديع.
٣١١- حدثنا أحمد بن إسحاق و عبد اللّه بن محمد قالا ثنا ابن أبي عاصم قال ثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير ثنا أبو الجواب عن عمار بن رزيق [٣] عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال:
(ح/ ٣١١) أخرجه الدارمي برقم ٣٠ من طريق محمد بن عبد اللّه بن نمير بسند حديث الباب و أخرج البخاري في صحيحه نحوه، راجع الحديث رقم ٣١٢ و رجال حديث الباب كلهم ثقات إلا عمار بن زريق قال عنه ابن حجر لا بأس به- تقريب التهذيب-.
[١] هو الفصل الخامس و العشرون في تصنيف أبي نعيم.
[٢] النسخ: الأصل.
[٣] في الأصل «زريق» و الصواب ما أثبتناه كما في تهذيب التهذيب و غيره.