دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤١٣ - الفصل الواحد و العشرون في فوران الماء من بين أصابعه سفرا و حضرا
الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم الحضرمي عن زياد بن الحارث الصّدائي قال:
كنت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في بعض أسفاره فقال أمعك ماء؟ قلت:
نعم، قليل لا يكفيك، قال صبه في إناء ثم ائتني به، فأتيته فوضع كفّه فيه، فرأيت بين كل إصبعين من أصابعه عينا تفور، فقال: لو لا أني أستحي من ربي لسقينا و استقينا، ناد في أصحابي من كان يريد الماء فليغترف ما أحبّ، قال زياد: و إني و فد قومي بإسلامهم و طاعتهم، فقال رجل من الوفد: يا رسول اللّه إن لنا بئرا إذا كان الشتاء و سعنا ماؤها فاجتمعنا عليه، و إذا كان الصيف قلّ ماؤها فتفرقنا على مياه حولنا، و إنا لا نستطيع اليوم التفرق، و كلّ من حولنا عدو لنا، فادع اللّه أن يسعنا ماؤها، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسبع حصيات ففركهن [١] في يده و دعا، ثم قال: إذا أتيتموها فألقوها واحدة واحدة، و اذكروا اسم اللّه عليها. فما استطاعوا أن ينظروا إلى قعرها بعدها.
[١] في الأصل «ففرقهن» فصححناه من مجمع الزوائد.