دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٤٣ - الفصل السّابع عشر و مما ظهر من الآيات في مخرجه إلى المدينة و في طريقه (صلى اللّه عليه و سلم)
و قولها: محفود محشود: فالمحفود: المخدوم، قال اللّه عز و جل بَنِينَ وَ حَفَدَةً و محشود: هو الذي قد حشده أصحابه و حفّوا حوله و أطافوا به.
٢٣٩- حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا أحمد ابن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعد قال حدثني صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب أخبرني عبيد اللّه بن عتبة عن عبد اللّه بن عباس:
أنه أخبره أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام و بعث بكتابه مع دحية الكلبي، و أمره رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر، فدفعه دحية الكلبي إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر، و كان قيصر لما كشف اللّه عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرا للّه عز و جل لما أبلاه اللّه، فلما جاء قيصر بكتاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قال حين قرأه: إلتمسوا لي ها هنا أحدا من قومه لنسأله عن هذا الرجل.
قال عبد اللّه بن العباس: فأخبرني أبو سفيان أنه كان جالسا في رجال من قريش قدموا تجارا في المدة التي بينهم و بين رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، قال أبو سفيان: فوجدنا رسول قيصر ببعض الشام، فانطلق بي و بأصحابي حتى قدمنا إيلياء، فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه، و عليه التاج، و إذا حوله عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أيّهم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبا إليه،
(ح/ ٢٣٩) أخرجه البخاري عن إبراهيم بن حمزة عن إبراهيم بن سند بسنده إلى قوله و أنا كاره- ر: الفتح ٦/ ٤٥٠- و أحمد في المسند برقم ٢٣٧٠ و قال أحمد شاكر في شرح المسند و رواه مسلم في المغازي، و أبو داود في الأدب، و الترمذي في الاستئذان، و النسائي في التفسير، و لم يخرجه ابن ماجة كما قال القسطلاني في شرح البخاري.