دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٣٤ - ذكر سرية زيد بن حارثة
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنهم إذا قاتلوك، فقال: يا رسول اللّه لو وجدوني نائما ما أيقظوني، ثم استأذنه الثالثة.
فقال: إن شئت فاخرج.
فخرج إلى الطائف، فدعا قومه إلى الإسلام، فقتل بها، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): مثل عروة مثل صاحب يس، دعا قومه إلى اللّه فقتلوه.
و في رواية فاروق الخطابي فأذن له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فرجع إلى الطائف، فقدم عشاء، فجاءه ثقيف، فخبّرهم، و دعاهم إلى الإسلام، و نصح لهم، فاتهموه و عضهوه [١] و أسمعوه من الأذى ما لم يكن يخشاهم عليه، فخرجوا من عنده، حتى إذا أسحروا و طلع الفجر قام على غرفة له في داره فأذّن بالصلاة، و تشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فزعموا: أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حين بلغه قتله قال: مثل عروة مثل صاحب يس، دعا قومه إلى اللّه فقتلوه.
ذكر سرية زيد بن حارثة:
٤٦٢- حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانىء الشجري حدثني أبي عن محمد ابن إسحاق مولى ابن مخرمة عن الزهري عن عروة قال قالت عائشة رضي اللّه عنها:
بلغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن امرأة من بني فزارة يقال لها أم قرفة [٢] قد جهزت ثلاثين راكبا من ولدها و ولد ولدها، قالت: اقدموا المدينة فاقتلوا
(ح/ ٤٦٢) و أخرجه ابن سعد بدون سند نحوه ٢/ ٩٠ و قال السيوطي في الخصائص ٢/ ٦٩ أخرجه أبو نعيم.
[١] عضهوه: اختلقوا عليه الكذب.
[٢] هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر زوج مالك بن حذيفة بن بدر عم عيينة بن حصن الفزاري- ر: فتح الباري ٩/ ٣٩-.