دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٨٨ - القول فيما أوتي موسى
فمحمد (صلى اللّه عليه و سلم) أتاه المكذّب بالبعث «أبيّ بن خلف» بعظم بال يفركه و قال: من يحيي العظام و هي رميم، فأنزل اللّه عز و جل البرهان الساطع فقال قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ- الآية،- يس ٧٩- فانصرف مبهوتا ببرهان نبوته.
(CS( فإن قيل: إن إبراهيم كسر أصنام قومه غضبا للّه.
قيل: محمد (صلى اللّه عليه و سلم) كسّر ثلثمائة و ستين صنما نصبت حول الكعبة بإشارته باليمين، فتساقطن، و قد تقدم ذكره [١].
القول فيما أوتي موسى ٧ من العصا الخشب الموات التي جعلها اللّه حية ثعبانا تتلقّف ما يأفك سحرة فرعون ثم تعود إلى معناها و خاصّتها
(CS( فإن قيل: فإن موسى ٧ جعل اللّه عصاه ثعبانا.
قلنا: فقد أوتي محمد (صلى اللّه عليه و سلم) نظيرها و أعجب منها، خوار الجذع اليابس و حنينه، و قد تقدم هذا الحديث بطرقه [٢]. هذا أبلغ في الأعجوبة.
و أيضا إجابة الأشجار، و اجتماعهن لدعوته لما دعاهن، و رجوعهن إلى أمكنتهن بعد أن أمرهن، و هذا مما قد تقدم ذكره بطرقه [٣].
(CS( فإن قلت: إن موسى كان في التّيه يضرب بعصاه الحجر فينفجر منه اثنتا عشرة عينا.
[١] ارجع إلى الحديثين رقم ٤٤٦ و ٤٤٧.
[٢] ارجع إلى الحديث رقم ٣٠٢ و ما بعده.
[٣] ارجع إلى الحديث رقم ٢٨٩ و ما بعده.