دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٤٦ - الفصل السّابع عشر و مما ظهر من الآيات في مخرجه إلى المدينة و في طريقه (صلى اللّه عليه و سلم)
الإريسيين [١]، يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ.
قال أبو سفيان: فلما قضى مقالته علت أصوات الروم الذين حوله من عظماء الروم، و كثر لغطهم، و لا أدري ما قالوا: و أمر بنا فأخرجنا، فلما أن خرجنا من عنده مع أصحابي و خلوت بهم قلت لهم: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة [٢] هذا ملك بني الأصفر يخافه.
قال أبو سفيان و اللّه ما زلت متيقنا دليلا أن أمره سيظهر حتى أدخل اللّه قلبي الإسلام و أنا كاره.
قال أبو سفيان في رواية: و حضرته يتحادر جبينه عرقا من كرب الصحيفة التي كتب إليه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في رسالته: يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ ... [٣] الآية. هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ ... [٤] الآية. قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ... إلى قوله تعالى .. صاغرون [٥].
٢٤٠- حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن عبد اللّه بن شداد:
(ح/ ٢٤٠)- ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٣٠٩ و قال: رواه البزار عن إبراهيم بن إسماعيل عن يحيى بن سلمة عن أبيه و كلاهما ضعيف. و قال ابن حجر في الفتح ١/ ٤٠ أخرجه الطبراني من طريق ضعيف، أقول: و هذه الرواية مختصرة ذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ٣٠٦.
[١] هم فلاحو القرى- الريفيون-.
[٢] أي عظم أمر محمد (صلى اللّه عليه و سلم).
[٣] آل عمران: ٦٤.
[٤] الفتح: ٢٨.
[٥] التوبة: ٢٩.