دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٦٦ - الفصل الثامن و العشرون ما وقع من الآيات بوفاته (صلى اللّه عليه و سلم)
و السلام عليكم. فقال هل تدرون من هذا؟ هذا الخضر (صلوات اللّه عليه) و على جميع الأنبياء و الأولياء.
٥٠٩- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا أبي وعمي أبو بكر و يحيى الحماني قالوا ثنا الحسين بن علي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي:
عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) (إن أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، و فيه
(ح/ ٥٠٩) أخرجه أبو داود ١/ ٢٤١ و النسائي ٣/ ٩١ و ابن ماجة ١/ ١٧٤ و ابن حبان في صحيحه- ر: زوائد ابن حبان رقم ٥٥٠- و الحاكم في المستدرك ١/ ٢٧٨ و قال صحيح على شرط البخاري و لم يخرجاه و أقره الذهبي، و الدارمي في سننه رقم ١٥٨٠ و قال شارحه في الحاشية و أخرجه البيهقي أيضا، و قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/ ٢٩٧ و صححه ابن خزيمة و غيره أ. ه. و أشار السيوطي في الجامع الصغير إلى أن أحمد أخرجه أيضا و قال المنذري في الترغيب ١/ ٤٩١ و له علة أشار إليها البخاري و غيره ليس هذا موضعها و قد جمعت طرقه في جزء أ. ه. و قال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ١٩٧ سألت أبي عنه فقال: هذا حديث منكر لا أعلم أحدا رواه غير حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أ. ه. و قال ابن علان في شرح الأذكار للنووي بعد أن ذكر نحو ما تقدم: قال ميرك: العلة المشار إليها هي أن كل من أخرج هذا الحديث أخرجه من طريق الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث عن أوس، و بعد تأمل هذا الإسناد لم يشك في صحته لثقة رواته و شهرتهم و قبول أحاديثهم، و قال البخاري: حسين الجعفي لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر و إنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم و هو محتج به، فلما حدث به حسين غلط في اسم الجد و قال ابن جابر، و قال غير واحد من الحفاظ إن ابن تميم ضعيف عندهم له مناكير، و هو شيخ حسين في هذا الحديث أ. ه. و نقل الحافظ أن ابن أبي حاتم أعله بذلك ورده الدارقطني بأن سماع حسين ابن علي الجعفي من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثابت و إليه جنح الخطيب و العلم عند اللّه أ. ه. قلت: و كذا قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب أ. ه. و قال القسطلاني في مسالك الحنفاء، و أجيب بأن حسينا الجعفي قد صرح بسماعه من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ففي صحيح ابن حبان التصريح من حسين بأنه سمعه من عبد الرحمن. و أما قولهم إنه ظنه ابن جابر و إنما هو ابن تميم فغلط في اسم جده فبعيد فإنه لم يكن ليشتبه على حسين هذا بهذا مع ثقته و علمه بهما و سماعه منهما، و قال الدارقطني في كلامه على أبي حاتم في الضعف أما قوله حسين الجعفي روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فخطأ إذ الذي يروي عنه حسين هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر و أبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فيغلط في اسم جده أ. ه. و روى من حديث أبي هريرة و أبي الدرداء و أبي مسعود الأنصاري و أبي أمامة و أنس بن مالك و غيرهم أ. ه.- ر: الفتح الرباني ٣/ ٣٠٩- و قال النووي في الأذكار رويناه بالأسانيد الصحيحة.