دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٤٧ - دعاؤه على أهل مكة بالقحط
الفصل الرّابع و العشرون [١] ذكر أخبار في أمور شتى دعا بها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فاستجيب له
دعاؤه على أهل مكة بالقحط [٢]:
٣٦٩- حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد و إبراهيم بن حمزة قالا ثنا أبو خليفة ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان عن منصور و الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال عن عبد اللّه بن مسعود:
أن اللّه عز و جل بعث محمدا بالحق و قال قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ- ص ٨٦- و أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لما رأى قريشا استعصت عليه دعا عليهم فقال (اللهم أعنّي عليهم بسبع كسبع يوسف) فأصابتهم سنة أكلوا فيها الجيف و العظام، و كان الرجل يرى في السماء شبه الدخان، فأتى أبو سفيان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: إنك كنت تأمر بصلة الرّحم، و إن قومك قد هلكوا، فادع اللّه لهم و هو قوله تعالى فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ إلى قوله عائِدُونَ [٣]- الدخان ١٠ و ما
(ح/ ٣٦٩) أخرجه البخاري عن محمد بن كثير بسند حديث الباب- ر: فتح الباري ٣/ ١٦٤ و ١٠/ ١٢٩-.
[١] عبارة «الفصل الرابع و العشرون» من وضعنا. و لا يوجد هنا فصل في الأصل.
[٢] هذا العنوان من زياداتنا.
[٣] و ما بينهما يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ* رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ* ... إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ.