دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٧٤ - عبور سعد بن أبي وقاص بعسكره دجلة على متن الماء يوم جراثيم في صفر سنة ست عشرة
عن أبي السليل ضريب بن نقير [١] عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
لما بعث النبيّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) العلاء بن الحضرمي إلى البحرين تبعته، فرأيت منه خصالا ثلاثة لا أدري بأيتهن أعجب، انتهينا إلى شاطىء البحر فقال: سمّوا اللّه و اقتحموا. فسمّينا و اقتحمنا، فعبرنا و ما بلّ الماء أسفل [٢] خفاف إبلنا، فلما قفلنا سرنا معه بفلاة من الأرض، و ليس معنا ماء، فشكونا إليه، فصلى ركعتين ثم دعا، فإذا سحابة مثل التّرس، ثم أرخت عزاليها فسقينا و استقينا، و مات فدفنّاه في الرّمل، فلما سرنا غير بعيد قلنا: يجيء سبع فيأكله، فرجعنا إليه فلم نره، يعني في القبر.
عبور سعد بن أبي وقاص بعسكره دجلة على متن الماء يوم جراثيم في صفر سنة ست عشرة:
٥٢٢- أخبرنا محمد بن العباس بن حيوية وكيل دعلج من كتابه فيما أرى ثنا أحمد بن جعفر بن أحمد القارىء قال ثنا أبو عبيدة السري بن يحيى السري ثنا شعيب ابن إبراهيم ثنا سيف بن عمر التيمي عن محمد و طلحة و المهاب و عمر و سعيد و النضر عن ابن الرفيل [٣]:
لما نزل سعد نهر شير [٤] و هي المدينة الدنيا، طلب السفن ليعبر بالناس إلى المدينة القصوى، فلم يقدر على شيء، و وجدهم قد ضمّوا السفن فأقاموا بنهر شير [٥] أياما من صفر، يريدونه على العبور، فيمنعه الإبقاء على المسلمين، حتى أتاه أعلاج [٦] فدلّوه على مخاضة تخاض إلى
(ح/ ٥٢٢) قال السيوطي في الخصائص أخرجه أبو نعيم. قلت و فيه سيف بن عمر و هو متهم بالكذب- ر: ميزان الاعتدال-.
[١] في الأصل «نفير، بالفاء، فصححناه من معجم الطبراني الصغير و تقريب التهذيب.
[٢] في الخصائص «و ما بل الماء إلا أسفل خفاف إبلنا».
[٣] في الخصائص «ابن الدقيل».
[٤] في معجم البلدان لياقوت «بهر سير» و هي من نواحي سواد بغداد قرب المدائن.
[٥] في معجم البلدان لياقوت «بهر سير» و هي من نواحي سواد بغداد قرب المدائن.
[٦] أعلاج: مفردها «علج» و هو الكافر من العجم.