دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٥١ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
أذنه اليمنى، و أقام في أذنه اليسرى، و البأه [١] من ريقه، و سماه عبد اللّه، و قال: اذهبي بأبي الخلفاء، فأخبرت العباس، و كان رجلا لباسا، فلبس ثيابه ثم أتى إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم)، فلما بصر به قام، فقبّل بين عينيه، قال، قلت:
يا رسول اللّه، ما شيء أخبرتني به أمّ الفضل؟ قال هو ما أخبرتك، هذا أبو الخلفاء، حتى يكون منهم السفّاح، حتى يكون منهم المهديّ، حتى يكون منهم من يصلي بعيسى بن مريم ٧.
٤٨٨- حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عطاء قال ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال أبو بهز الصقر بن [٢] عبد الرحمن ثنا عبد اللّه بن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال:
كنت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في حائط له، ثم جاء آت فدقّ الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له و بشّره بالجنة و بالخلافة من بعدي، قال، قلت: يا رسول اللّه، أعلمه؟ قال: أعلمه، فخرجت، فإذا أبو بكر، قال، قلت: أبشر بالجنة و بالخلافة بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
ثم جاء رجل و دقّ الباب. فقال: يا أنس، قم فافتح له و بشره بالجنة و بالخلافة من بعد أبي بكر، قال: فخرجت فإذا عمر رضي اللّه عنه، فبشرته بالجنة و بالخلافة من بعد أبي بكر، ثم جاء آت فدقّ الباب، قال: يا أنس قم افتح له الباب و بشّره بالجنة و بالخلافة بعد عمر، و أنّه مقتول، قال، قلت: يا رسول اللّه، أعلمه ذلك؟ قال: أعلمه، فخرجت، فإذا عثمان، فقلت أبشر بالجنة و بالخلافة من بعد عمر، و إنك مقتول، قال:
(ح/ ٤٨٨) قال في مجمع الزوائد ٥/ ١٧٧ أخرجه أبو يعلى و فيه صقر بن عبد الرحمن و هو كذاب و قال الذهبي بعد أن ذكر الحديث هذا حديث كذب.
[١] أي صب ريقه في فمه كما يصب اللبأ في فم الصبي، و اللبأ: أول ما يحلب بعد الولادة.
[٢] في الأصل «أبو بهز الشقري» و ما أثبتناه هو الصواب كما في ميزان الاعتدال.