دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٤٠ - الفصل السّابع عشر و مما ظهر من الآيات في مخرجه إلى المدينة و في طريقه (صلى اللّه عليه و سلم)
و في الرواية الأولى: فلما سمع حسان بن ثابت الأنصاري الهاتف شب يجاوب الهاتف و هو يقول:
لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم* * * و قدّس من يسري إليه و يغتدي
ترحّل عن قوم فضلّت عقولهم* * * و حلّ على قوم بنور مجدد
هداهم به بعد الضلالة ربّهم* * * فأرشدهم، من يتبع الحقّ يرشد
و هل يستوي ضلّال قوم تسفّهوا* * * عمايتهم، هاد به كل مهتدي [١]
و قد نزلت منه على أهل يثرب* * * ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد
نبي يرى ما يرى الناس حوله* * * و يتلو كتاب اللّه في كلّ مسجد
و إن قال في يوم مقالة غائب* * * فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد
ليهن أبا بكر سعادة جده* * * بصحبته، من يسعد اللّه يسعد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
قال أبو أحمد بن بشر بن محمد ثنا عبد الملك بن وهب:
بلغني أن أم معبد هاجرت و أسلمت و لحقت برسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). و رواه أبو أمية محمد بن إبراهيم بن بشر بن محمد مثله.
حدثنا سليمان بن أحمد إملاء و قراءة قال ثنا علي بن عبد العزيز قال قال أبو عبيد القاسم بن سلام:
البرزة من النساء: الجلدة، تظهر للناس و يجلس إليها القوم.
و قوله: كان القوم مرملين مسنتين: المرمل: الذي قد نفد زاده، و قوله: مسنتين: هم الذين أصابتهم السّنة، و هي: الأزمنة و المجاعة.
قال أبو عبيد: إذا قال: يال فلان: فذلك في الاستغاثة بالفتح، و يال
[١] الشطر الثاني في إتحاف الورى هكذا «عمىّ و هداة يقتدون بمهتدي» و البيت في الطبقات:
و هل يستوي ضلال قوم تسكعوا* * * عمى و هداة يهتدون بمهتد