دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٨٨ - و من الأخبار في غزوة أحد من الدلائل
أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللّه بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير قال:
و اللّه إني لأسمع قول معتّب بن قشير أخي بني عمرو بن عوف و النعاس يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم حين قال لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا- آل عمران ١٥٤-.
قال الشيخ أبو نعيم رضي اللّه عنه: و في هذه الغزوة مما ذكرناه من الدلائل ما حقّق اللّه من قول النبي (صلى اللّه عليه و سلم) في أبيّ بن خلف: بل أنا أقتلك، و كذب أبيّ إذ قال: أنا أقتل محمدا.
و منها: ما أراهم اللّه عز و جل من ردّه (صلى اللّه عليه و سلم) حدقة قتادة بن النعمان إلى موضعها بعد سقوطها، حتى كانت أحسن عينيه و أحدّهما، فثبتت الدلالة فيه من وجهين.
و منها: غسل الملائكة لحنظلة، و ظهور ذلك للأنصار، فرأوا الماء يقطر من رأسه رفعا للجنابة التي كانت عليه.
و منها: ما غشيهم من النعاس مع قرب العدوّ منهم، و ما يوجب في العادة أن لا يناموا [١] فلما كان ما وقع شيئا خارجا عن العادة ثبتت الدلالة فيه و اللّه أعلم.
٤٢٤- حدثنا محمد بن إبراهيم قال ثنا أبو عروبة ثنا سليمان بن سيف قال ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن نافع بن عاصم قال:
(ح/ ٤٢٤) لم نجده من حديث نافع- ر: الخصائص ١/ ٥٤٢- ولكن أخرج الطبراني من حديث أبي أمامة نحوه، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ١١٧ فيه حفص بن عمر العبدري و هو ضعيف، و قال ابن حجر في الفتح ٨/ ٣٧٦ و ٣٦٨ أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة كما أخرج ابن عائذ في المغازي نحوه عن الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد عن جابر، و سنده منقطع.
[١] في الأصل «يناموا» و الصواب ما أثبتناه كما هو ظاهر.