دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٩٩ - و من الأخبار في غزوة الخندق
أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خرج يوم الخندق و هم محدقون حول المدينة فتناول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) الفأس فضرب بها ضربة فقال: هذه الضربة يفتح اللّه تعالى بها كنوز الروم، ثم ضرب الثانية فقال: هذه الضربة يفتح اللّه تعالى كنوز فارس، ثم ضرب الثالثة فقال: هذه الضربة يأتيني اللّه عز و جل بأهل اليمن أنصارا و أعوانا.
٤٣٠- و حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف بن ميمون قال حدثني البراء بن عازب قال:
لما كان يوم الخندق أمرنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بحفر الخندق، و عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول، فاشتكينا ذلك إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فجاء، فلما رآها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) ألقى ثوبه و أخذ المعول فقال: بسم اللّه، ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها، و قال اللّه أكبر أعطيت مفاتيح الشام، و اللّه إني لأنظر قصورها الحمر الساعة، ثم ضرب الثانية فقطع ثلثها الآخر، فقال: اللّه أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، و اللّه إني لأنظر قصر المدائن الأبيض، ثم ضرب الثالثة و قال: بسم اللّه، فقطع بقية الحجر، و قال اللّه أكبر أعطيت مفاتيح اليمن، و اللّه إني لأنظر إلى صنعاء من مكاني هذه الساعة، و إني لأنظر أبواب صنعاء من مكاني هذه الساعة.
٤٣١- حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني سعيد بن ميناء أنه حدّث أن ابنة لبشير بن سعد، أخت النعمان بن بشير قالت:
دعتني عمرة بنت رواحة [١] فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي ثم
(ح/ ٤٣٠) أخرجه البيهقي و أحمد و فيه ميمون أبو عبد اللّه و ثقه ابن حبان و ضعفه جماعة، و بقية رجاله ثقات- انظر: مجمع الزوائد ٦/ ١٣١ و الخصائص ١/ ٥٧٠-.
(ح/ ٤٣١) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ٢/ ٢١٨ و أخرجه البيهقي من طريق ابن إسحاق- انظر: الخصائص ١/ ٥٧١- قلنا: سعيد بن ميناء ثقة، لكن الإسناد منقطع.
[١] هي زوج بشير بن سعد- الإصابة-.