دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٥٢ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
فدخل إلى النبي (صلى اللّه عليه و سلم)، فقال: يا رسول اللّه لم؟ فواللّه ما تغنّيت و لا تمنّيت و لا مسست فرجي بيميني منذ بايعتك، قال هو ذاك يا عثمان.
٤٨٩- حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال: سمعت عليا رضي اللّه عنه يقول:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): من كذب عليّ متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار؛ و أشهد أنه كان مما يشير إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لتخضبن هذه من هذا، يعني لحيته من رأسه.
٤٩٠- و حدثنا أبو بكر الآجري ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا يحيى بن يوسف الزّمي قال ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني محمد بن يزيد ابن خثيم [١] عن محمد بن كعب القرظي قال حدثني أبوك يزيد بن خثيم [٢] أن عمار بن ياسر أخبره قال:
كنت أنا و عليّ بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فنزلنا منزلا، فعمدنا إلى صور [٣] من النخل، فنمنا تحته في دقعاء [٤] من التراب فما أيقظنا إلّا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فأتى عليّا فغمز رجله، و قد تترّبنا بالتراب فقال:
(ح/ ٤٨٩) أخرج البخاري من حديث علي من طريق ربعي بن حراش عنه و ليس فيه الزيادة في آخره «و أشهد أنه ... إلخ»- ر: فتح الباري ١/ ٢١٠- و لم أجد هذه الزيادة عند غير أبي نعيم، و هي من رواية ثعلبة بن أبي يزيد الحماني و هو شيعيّ غال، قال البخاري: فيه نظر، و قال النسائي: ثقة- ميزان الاعتدال-.
(ح/ ٤٩٠) أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٤١ و صححه، و قال السيوطي: أخرجه أحمد و الحاكم بسند صحيح- ر: تاريخ الخلفاء ص ١٧٣-.
[١] الصواب «يزيد بن محمد بن خثيم» كما في المستدرك و سيرة ابن هشام ٢٤٩ تحقيق الأبياري.
[٢] الصواب «محمد بن خثيم أبو يزيد» كما في سيرة ابن هشام.
[٣] الصور: النخل الصغار.
[٤] الدقعاء: الأرض التي لا نبات فيها.