دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥١٩ - ذكر ما كان في فتح مكة
القيامة، إن أول [١] الناس المتخصّرون [٢] يومئذ، فقرنها عبد اللّه بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمربها فضمّت معه في كفنه ثم دفنا جميعا.
ذكر ما كان في فتح مكة:
٤٤٦- حدثنا سليمان بن أحمد إملاء ثنا محمد بن يونس العصفري ثنا أحمد ابن ثابت الجحدري قال ثنا عمرو بن صالح قاضي رامهرمز قال ثنا عبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال:
وقف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم فتح مكة و حول البيت ثلاثمائة و ستون صنما، قد ألزقها الشياطين بالرصاص و النحاس، فكان كلما دنا منها بمخصرته تهوي، من غير أن يمسها، و يقول: جاء الحقّ و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، فتساقط على وجوهها، ثم أمر بهن فأخرجن إلى المسيل.
٤٤٧- حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عمرو بن أيوب ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن علي بن عبد اللّه عن ابن عباس قال:
دخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم فتح مكة و حول البيت ثلاثمائة و ستون
(ح/ ٤٤٦) أخرجه ابن حبان مختصرا- ١٧٠٢- من طريق عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر و أخرجه الفاكهي و الطبراني من حديث ابن عباس و فيه: فلم يبق وثن استقبله إلا سقط على قفاه مع أنها كانت ثابتة بالأرض قد شد لهم إبليس أقدامها بالرصاص- ر: فتح الباري ٩/ ٧٧- و قال في مجمع الزوائد ٦/ ١٧٦ رجاله ثقات قلت: و أخرج البخاري من حديث ابن مسعود أصل الحديث، و لفظه: دخل النبي (صلى اللّه عليه و سلم) مكة يوم الفتح و حول البيت ستون و ثلاثمائة نصب فجعل يطعنها بعود في يده و يقول جاء الحق و زهق الباطل جاء الحق و ما يبدىء الباطل و ما يعيد- ر:
فتح الباري ٩/ ٧٧-.
(ح/ ٤٤٧) أخرجه البيهقي و ابن إسحاق- الخصائص ٢/ ٨١- و أخرجه الطبراني و رجاله ثقات و رواه البزار باختصار- مجمع الزوائد/ ١٧٦-. و أخرجه ابن أبي شيبة برقم ١٨٧٥٢ من حديث ابن مسعود.
[١] في السيرة و مجمع الزوائد: «إن أقل الناس».
[٢] المتخصرون: المتكئون على المخاصر، و هي العصي، مفردها: مخصرة.