دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٣٨ - الفصل السّادس و العشرون ما أخبر به (صلى اللّه عليه و سلم) من الغيوب فتحقق ذلك على ما أخبر به في حياته و بعد موته
و مغاربها، و إن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، و أعطيت الكنزين الأحمر و الأبيض، و إني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، و لا يسلّط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، و إن ربي قال:
إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يردّ، و إني أعدك لأمتك أن لا أهلكها بسنة عامّة، و لا أسلّط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، و لو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون يهلك بعضهم بعضا، و يسبي بعضهم بعضا.
ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلّين، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنها إلى يوم القيامة.
و قال: لا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل أمتي بالمشركين و حتى يعبدوا الأوثان، و إنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابا، كلهم يزعم أنه نبيّ، و أنا خاتم النبيين لا نبيّ بعدي، و لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتى يأتي أمر اللّه عز و جل.
٤٦٥- حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي قال ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه رضي اللّه عنه:
عن النبي (صلى اللّه عليه و سلم) قال: إنكم منصورون، و مفتوح لكم، و مصيبون، فمن أدرك ذلك منكم فليتّق اللّه، و ليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر، و من كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار.
(ح/ ٤٦٥) أخرجه الترمذي رقم ٢٢٥٨ من طريق شعبة بسند حديث الباب و متنه و قال حسن صحيح و ابن ماجة ١/ ٩ و ابن حبان في الزوائد رقم ١٨٤١ و أبو داود الطيالسي رقم ٩٤.