دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٢٥ - الفصل الثاني و العشرون في ربوّ الطعام بحضرته و في سفره لإمساسه بيده و وضعها عليه
٣٣١- حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عمار بن الحسن ثنا سلمة بن الفضل حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن عبد اللّه بن عباس عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه قال:
لما نزلت هذه الآية وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ دعاني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: يا عليّ إن اللّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين، قال:
فضقت بذلك ذرعا، و عرفت أني متى ما أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فضقت عليها [١] حتى جاء جبرئيل ٧، فقال يا محمد، إنك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك؟ [فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يا علي] [٢] فاصنع لنا طعاما و اجعل عليه رجل شاة، و اجمع لنا عسّا [٣] من لبن و أخرج لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم و أبلّغهم ما أمرت به، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له، و هم يومئذ أربعون رجلا يزيدون رجلا أو ينقصون رجلا.
منهم أعمامه أبو طالب و حمزة و العباس و أبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به فلما وضعته تناول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) حذية [٤] من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي القصعة، و قال خذوا
(ح/ ٣٣١) قال السيوطي في الخصائص ١/ ٣٠٦ أخرجه ابن إسحاق في المغازي و البيهقي من طريقه حدثني من سمع عبد اللّه بن الحارث بن نوفل عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال فذكره ثم قال: أخرجه أبو نعيم من طريق ابن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل أ. ه. قلت: و فيه عبد الغفار بن القاسم رافضي ليس بثقة، قال عنه ابن المديني: كان يضع الحديث، و قال الهيثمي بعد أن أخرج نحو حديث الباب رواه البزار و اللفظ له و أحمد باختصار و الطبراني في الأوسط باختصار أيضا و رجال أحمد و أحد إسنادي البزار رجال الصحيح غير شريك و هو ثقة- ر: مجمع الزوائد ٨/ ٣٠٣-.
[١] كذا في الأصل، و لعله: فضقت بذلك.
[٢] ما بين الحاصرين من إتحاف الورى ١/ ١٩٤.
[٣] العس: القدح الكبير.
[٤] الحذية: القطعة.