دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٠٦ - الفصل الواحد و العشرون في فوران الماء من بين أصابعه سفرا و حضرا
بينا نحن مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في سفر إذا حضرت الصلاة و ليس معنا إلا شيء يسير، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بماء فصبّه في صحفة، فجعل كفه فيه، فجعل الماء يتفجر من بين أصابعه، ثم نادى: ألا هلمّ إلى الوضوء، و البركة من اللّه، فأقبل الناس فتوضأوا، و جعلت أبادرهم إلى الماء أدخله بطني لقول رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): و البركة من اللّه.
٣١٢- حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال ثنا أحمد بن خالد الوهبي قال ثنا إسرائيل. و ثنا سليمان بن أحمد في جماعة قالوا ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا إسمعيل بن عمرو البجلي ثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه قال:
كنا مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و ليس معنا ماء، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) اطلبوا من معه فضل ماء، فأتي بإناء فيه ماء يسير، فوضع كفه فيه، فجعل يخرج الماء من بين أصابعه، ثم قال حيّ على الطهور المبارك، و البركة من اللّه عز و جل، فشربنا منه.
قال عبد اللّه: و كنا نسمع تسبيح الطعام و نحن نأكل.
٣١٣- حدثنا علي بن الفضل بن شهريار ثنا محمد بن أيوب الرازي ثنا مسدد ثنا خالد ثنا حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر رضي اللّه عنه قال:
لما كان يوم الحديبية أتى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بركوة من ماء، فجهش الناس [نحوه] [١] فقلت: ما مع الناس ماء إلا ما بين يديك، قال فوضع النبي (صلى اللّه عليه و سلم)
(ح/ ٣١٢) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق أبو أحمد الزيدي عن إسرائيل بسند حديث الباب- فتح الباري ٧/ ٤٢- و أخرجه أيضا الترمذي برقم ٣٦٣٧ و قال حديث حسن صحيح، و ابن أبي شيبة برقم ١١٧٧١.
(ح/ ٣١٣) أخرجه البخاري في صحيحه من طريق محمد بن الفضل عن حصين بسند حديث الباب- فتح الباري ٨/ ٤٤٧ و ٧/ ٣٩٨- و أبو داود الطيالسي برقم ٢٤٥٣ و الدارمي في سننه برقم ٢٧.
[١] ما بين الحاصرين من البخاري، أي فزعوا إليه.