دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٤٠٣ - الفصل العشرون ذكر حنين الجذع
٣٠٩- حدثنا محمد بن إبراهيم و عبد اللّه بن محمد قالا ثنا أبو يعلى ثنا كامل بن طلحة قال ثنا ابن لهيعة:
عن عمارة بن غزية أنه سمع عباس بن سهل بن سعد السّاعدي يخبر عن أبيه قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقوم- إذا خطب- إلى خشبة كانت في المسجد، فلما ذاع الناس و كثروا قيل له: يا رسول اللّه لو جعلت منبرا تشرف على الناس منه؟ فبعث إلى النجار فانطلق، فانطلقت معه حتى أتى- في رواية- الغابة فقطع منه أثلا [١]، فعمله و هيأه ثم أتينا نحمله، فكان درجتين، و الثالثة مقعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فواللّه ما هو إلا أن قعد عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فتكلّم، و فقدته الخشبة، فخارت كخوار الثور لها حنين (فجعل عباس يمدّ يده كنحو ما رأى أباه يمد يده يحكي حنين الخشبة) حتى فزع الناس، و كثر البكاء مما رأوا بها، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): سبحان اللّه ألا ترون إلى هذه الخشبة؟
و في حديث محمد بن أحمد: فجاء فوضع يده عليها حتى سكنت.
٣١٠- حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد بن سليمان ثنا علي بن أحمد الجوربي ثنا قبيصة ثنا حيان بن علي عن صالح بن حيان عن عبد اللّه بن بريدة:
عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يصلي إلى
(ح/ ٣٠٩) رواه أبو سعد في شرف المصطفى و قاسم بن أصبغ من طريق يحيى بن بكير عن ابن لهيعة حدثني عمارة بن غزية عنه فذكره- ر: فتح الباري ٣/ ٨- قلت و فيه ابن لهيعة و حديثه حسن.
(ح/ ٣١٠) رواه الطبراني في الأوسط و فيه صالح بن حيان و هو ضعيف- ر: مجمع الزوائد ٢/ ١٨٢-.
[١] الأثل: ضرب من الشجر طويل مستقيم جيد الخشب.