دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٥٩ - قصة أم سليم
سليم فرأت العكة ممتلئة تقطر سمنا، و قالت: يا زينب أليس أمرتك أن تبّلغي هذه العكة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يأتدم بها؟ قالت: قد فعلت، فإن لم تصدقيني فتعالي معي إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، قال، فذهبت أمّ سليم و زينب معها إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقالت: يا رسول اللّه إني قد بعثت إليك معها بعكة فيها سمن، فقال: قد جاءت بها، فقالت: و الذي بعثك بالهدى و دين الحق إنها ممتلئة سمنا تقطر، فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): أتعجبين يا أمّ سليم، إن اللّه أطعمك كما أطعمت نبيّه.
زاد البغويّ عن شيبان: كلي و أطعمي، قالت: فجئت إلى بيتي فقسمتها في قعب [١] لنا كذا و كذا، و تركت فيها ما ائتدمنا به شهرا أو شهرين.
٥٠٠- حدثنا أحمد بن إسحاق و عبد اللّه بن محمد قالا ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن يحيى بن جعدة عن جدته قالت:
جاءت أمّ مالك الأنصارية بعكة سمن إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بلالا فعصرها ثم دفعها إليها، فرجعت، فإذا هي مملوءة، فأتت النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم) فقالت: نزل فيّ شيء يا رسول اللّه؟ قال: و ما ذاك يا أمّ مالك؟ قالت: رددت عليّ هديتي، قال: فدعا بلالا فسأله عن ذلك، فقال: و الذي بعثك بالحقّ لقد عصرتها حتى استحييت، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): هنيئا لك يا أمّ مالك، هذه بركة عجّل اللّه لك ثوابها.
(ح/ ٥٠٠) قال في مجمع الزوائد ٨/ ٣٠٩ رواه الطبراني و فيه راو لم يسم و عطاء بن السائب اختلط و بقية رجاله رجال الصحيح، و قال السيوطي في الخصائص ٢/ ٢٤٧ أخرجه ابن أبي شيبة برقم ١١٨٠٩ و الطبراني و أبو نعيم عن يحيى بن جعدة عن رجل حدثه عن أم مالك.
الأنصارية- قلت: و السند هنا عن يحيى بن جعدة عن جدته أم مالك.
[١] القعب: قدح ضخم غليظ.