دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٨١ - و أما سجود البهائم
فخطمه، و دفعه إلى أصحابه، ثم التفت إلى الناس فقال: إنه ليس شيء بين السماء و الأرض إلّا و يعلم أني رسول اللّه، غير عاصي الجن و الإنس.
٢٨٠- حدثنا سليمان قال ثنا مسعدة بن سعد القطان ثنا إبراهيم بن المنذر قال ثنا محمد بن طلحة التيمي ثنا عبد الحكيم بن سفيان [١] عن أبي نمر عن شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما قال:
خرجنا في غزاة ذات الرّقاع، ثم أقبلنا حتى إذا كنا بمهبط من الحر، أقبل جمل يرقدّ [٢] حتى برك بين يدي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و مدّ جرانه [٣] فذكر نحوه.
٢٨١- حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عبد اللّه بن موسى قال ثنا إسمعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال:
خرجت مع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) في سفر، ثم سرنا و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بيننا كأنما على رؤوسنا الطير تظلّنا، فإذا جمل نادّ [٤]، حتى إذا كان بين السّمّاطين [٥] خرّ ساجدا، فجلس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ثم قال على الناس: من صاحب هذا الجمل؟ فإذا فتية من الأنصار فقالوا هو لنا يا رسول اللّه، قال:
فما شأنه؟ قالوا أسنيناه منذ عشرين سنة [٦] فكانت به شحيمة [٧] فأردنا أن
(ح/ ٢٨٠) أخرجه الطبراني في الأوسط مطولا و البزار باختصار كثير و فيه عبد الحكيم بن سفيان ذكره ابن أبي حاتم و لم يجرحه أحد و بقية رجاله ثقات- ر: مجمع الزوائد ٩/ ٨-.
(ح/ ٢٨١) لم نجده بهذا اللفظ عند غير أبي نعيم، و يرجع معناه إلى الحديثين السابقين.
[١] في الأصل «عبد الحكم» فصححناه من مجمع الزوائد.
[٢] في مجمع الزوائد «يرقل» أي يعدو، و ارقدّ: بتشديد الدال: أسرع.
[٣] الجران من البعير: مقدم العنق.
[٤] ند البعير: نفر و ذهب شاردا.
[٥] السماط: الصفّ.
[٦] أي هو عندنا نستقي عليه منذ عشرين سنة.
[٧] الشحيمة: السمنة.