دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٧٤ - فمنه كلام الذئب
على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبره [١] بما قال للذنب. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): صدق الراعي، ألا إنه من أشراط الساعة كلام السباع الإنس، و الذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يكلم السباع الإنس و حتى يكلّم الرجل شراك نعله، و يحدثه سوطه و يخبره بما أحدث أهله بعده.
٢٧١- حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم قال ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الأشعث بن عبد اللّه عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
جاء ذئب إلى غنم فأخذ منها شاة، فطلبها الراعي حتى انتزعها من فيه، فصعد الذئب على تلّ فأقعى، ثم قال: عمدت إلى رزق رزقنيه اللّه فأخذته مني، فقال الرجل: و اللّه ما رأيت مثل اليوم قط، ذئب يتكلم فقال: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرّتين يخبر بما مضى، و بما هو كائن بعدكم، فأتى الرجل إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأخبره و أسلم، فصدّقه النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و قال: إنها أمارة من أمارات ما بين يدي الساعة، قد يوشك أن يخرج الرجل فلا يرجع حتى يحدثه نعلاه و سوطه بما أحدث أهله بعده.
٢٧٢- و قد زاد الواقدي فيما أخبرناه أبو عمرو محمد بن أحمد قال ثنا الحسن ابن الجهم قال ثنا الحسين بن الفرج قال ثنا محمد بن عمر الواقدي عن رجل سماه عن المطلب بن عبد اللّه بن حنطب قال:
(ح/ ٢٧١) أخرجه أحمد ٢/ ٣٠٦ بسند صحيح- الخصائص ٢/ ٢٦٧- و قال في مجمع الزوائد ٨/ ٢٩٢ رواه أحمد و رجاله ثقات، و هو في الصحيح باختصار. قلنا: كأنه يشير إلى حديث أبي هريرة عند البخاري سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول: بينما راع في غنمه غدا عليه الذئب فأخذ منها شاة فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال: من لها يوم السبع؟ يوم ليس لها راع غيري- فتح الباري ٨/ ٢٣-.
(ح/ ٢٧٢) أخرجه أحمد برقم ٨٠٤٩ و ابن سعد في الطبقات ١/ ٣٥٩ من طريق الواقدي و هو متروك. و روى ابن أبي شيبة ١١/ ٤٨٠ نحوه عن أبي معاوية عن الأعمش عن شمر، و الدارمي ص ٨ عن سفيان عن الأعمش.
[١] في الأصل «فأخبرهم» و ما أثبتناه هو الصواب كما في المستدرك.