دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٥٨٠ - ما ظهر على يد عمر و نياحة الجنّ عليه
موسى قال ثنا أبو معشر قال ثنا نصر بن طريف [١] قال:
بعث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بعثا، و أمّر عليهم سارية بن زنيم، قال، فبينا عمر يخطب يوم الجمعة إذ صرخ ثلاث صرخات يقول:
يا سارية بن زنيم الجبل، الجبل، قد ظلم من استرعى الذئب الغنم، قال، فسمع ذلك، فلما سمع عبد الرحمن بن عوف دخل على عمر فقال:
كأنك أعرابي، بينا أنت تخطب إذا صرخت ثلاث صرخات: يا سارية بن زنيم الجبل الجبل، قد ظلم من استرعى الذئب الغنم، فقال عمر: إنه وقع في روعي ألجأه العدوّ إلى الجبل، قال، فلعلّ عبدا من عباد اللّه يبلغه صوتي، قال، فجاء سارية بن زنيم من الجبل، فقال: سمعت صوتا يوم الجمعة نصف النهار: يا سارية بن زنيم الجبل الجبل، ظلم من استرعى الذئب الغنم.
٥٢٨- حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث قال:
بينا عمر بن الخطاب على المنبر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة فقال: يا سارية الجبل مرتين أو ثلاثا، ثم أقبل على خطبته، فقال أولئك النّظراء من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): لقد جنّ، إنه لمجنون، هو في خطبته إذ قال: يا سارية الجبل، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف و كان يطمئن إليه فقال: لشد [٢] ما ألومهم عليك، إنك تجعل على نفسك لهم مقالا، بينا أنت تخطب إذ أنت تصيح يا سارية الجبل، أي شيء هذا؟ قال: إني
(ح/ ٥٢٨) قال السيوطي في تاريخ الخلفاء صفحة ١٢٦ أخرجه أبو نعيم في الدلائل.
[١] في الأصل «نصر بن ظريف» بالظاء المعجمة، فصححناه من ميزان الاعتدال. و قال: هو متروك.
[٢] في الأصل «أشد» فصححناه من تاريخ الخلفاء.