دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٦٢٠ - القول فيما أوتي عيسى
هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ- البقرة ١٣٧- فكفاه و وفاه ما وعده بنصرة المؤمنين إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ- الحجر ٩٥-.
و منه قوله تعالى قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ- آل عمران ١٢- و كان كما وعده اللّه تعالى، غلبوا و قتلوا و يحشرون إلى النار.
و منه قوله تعالى وَ لا تَهِنُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ- آل عمران ١٣٩- فكان كما وعده.
و منه قوله تعالى وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ- الأنفال ٧- فهزم اللّه المشركين يوم بدر.
و منه قوله تعالى وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ- الحج ٤٠- فنصره اللّه و قوّاه بلا مال و لا عشيرة، و بلغ ملك أمته الشرق و الغرب.
و منه قوله تعالى لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ- الحج ٥٩- فدخلوا مكة آمنين.
و منه قوله تعالى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ- النور ٥٥- فكان كما وعدهم، فهذا مما لا يجوز في حدس و لا ظنّ، و لا يقع بالاتفاق.
و منه قوله تعالى الم* غُلِبَتِ الرُّومُ- الروم ١- ٢ فأعلمه بكونه و وقوعه، حدّد الوقت، و وقف عليه في بضع سنين، و العرب مصدّقها و مكذبها، عرفوا أن البضع معلوم عند جميعهم، و أكده بقوله تعالى وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ- الروم ٦-.