الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩ - الخامسة لو تنازع راكب الدابّة و قابض لجامها
(فيها (١) حلف الراكب)، لقوّة يده (٢) و شدّة تصرّفه بالنسبة إلى القابض.
و قيل: يستويان (٣) في الدعوى، لاشتراكهما في اليد، و قوّتها (٤) لا مدخل له في الترجيح، و لهذا (٥) لم تؤثّر (٦) في ثوب بيد أحدهما أكثره (٧)، كما سيأتي، و ما مع الراكب من (٨) زيادة نوع التصرّف لم يثبت
لجامها في خصوص الدابّة، بأن يدّعي كلّ منهما تعلّق الدابّة به خاصّة فعند ذلك يحكم بتعلّق الدابّة بالراكب مع حلفه.
اللجام: ما يجعل في فم الفرس من الحديد مع الحكمتين و العذارين و السير، قيل:
عربيّ، و قيل: معرّب لگام بالفارسيّة، ج ألجمة و لجم و لجم (أقرب الموارد).
(١) الضمير في قوله «فيها» يرجع إلى الدابّة.
(٢) الضميران في قوليه «يده» و «تصرّفه» يرجعان إلى الراكب.
(٣) فاعله هو الضمير العائد إلى الراكب و القابض. يعني قال بعض الفقهاء بعدم تقدّم قول الراكب مع الحلف، بل كلاهما يتساويان في الدعوى، لاشتراكهما في التصرّف و التسلّط على الدابّة.
(٤) الضمير في قوله «قوّتها» يرجع إلى اليد. يعني قوّة يد الراكب- كما ذكر- لا توجب تقدّم قوله مع الحلف.
(٥) المشار إليه في قوله «لهذا» هو عدم دخل قوّة اليد و تأثيرها في الترجيح.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى اليد. يعني و لعدم تأثير قوّة اليد في الترجيح لا يحكم بتقدّم قول من بيده أكثر الثوب على قول من بيده أقلّه في الفرض الآتي.
(٧) الضمير في قوله «أكثره» يرجع إلى الثوب.
(٨) بيان ل «ما» الموصولة في قوله «و ما مع الراكب». يعني أنّ زيادة تصرّف الراكب لا توجب الحكم بالترجيح.