الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٨ - يضمن لو أهمل الردّ بعد المطالبة
و لا يجوز إيداعها في مثله (١) مع إمكان استصحابها (٢)، و استثني منه (٣) ما لو أودعه (٤) مسافرا، أو كان المستودع منتجعا (٥)، فإنّه يسافر بها من غير ضمان، لقدوم (٦) المالك عليه.
(أو طرحها (٧) في موضع تتعفّن (٨) فيه) و إن كان حرزا لمثلها (٩)، لما عرفت (١٠) من أنّ الحرز
(١) أي لا يجوز إيداع الوديعة في مثل التردّد بين حدود البلد و القرية و عدم استصحابها.
(٢) أي مع تمكّن الودعيّ من استصحاب الوديعة معه في السفر المذكور.
(٣) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى الضمانا لمفهوم من قول المصنّف ; في الصفحة ١٨٣ و ١٨٥ «و يضمن ... أو سافر بها كذلك». يعني لا يضمن الودعيّ لو سافر بالوديعة في صورة إيداع المالك الوديعة في حال كون الودعيّ مسافرا.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المالك، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الودعيّ.
(٥) المنتجع- بصيغة اسم الفاعل- هو الذي يسافر لطلب الكلأ.
انتجع الكلأ: طلبه في موضعه (أقرب الموارد).
(٦) أي لإقدام المالك على ما يوجب استصحاب الودعيّ الوديعة. و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى عدم الضمان.
(٧) عطف على قوله في الصفحة ١٨٣ «أهمل». يعني و يضمن الودعيّ أيضا لو طرح الوديعة في موضع تتعفّن فيه.
(٨) قوله «تتعفّن» بصيغة المضارع من تعفّن الشيء: فسد من ندوّة أصابته (المنجد).
(٩) الضمير في قوله «لمثلها» يرجع إلى الوديعة.
(١٠) تعليل لضمان الودعيّ إذا طرح الوديعة في موضع تتعفّن فيه و لو كان الموضع حرزا لأمثال الوديعة، بأنّه عرفت فيما تقدّم أنّ من شرائط الحفظ امورا اخر غير جعل