الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٢ - يجب إعادة الوديعة على المودع
كالحربيّ، للأمر (١) بأداء الأمانة إلى أهلها من غير قيد.
و روى (٢) الفضيل عن الرضا ٧، قال: سألته (٣) عن رجل استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة، و الرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر أن لا يعطيه (٤) شيئا، و المودع (٥) رجل خارجيّ (٦) شيطان، فلم أدع (٧)
(١) يعني أنّ عدم الفرق في صاحب الوديعة بين كونه كافرا حربيّا و بين غيره إنّما هو لعموم الأمر بأداء الأمانة إلى صاحبها بلا تقييد بين الكافر و بين غيره في قوله ٧ في الرواية المنقولة في كتاب الوسائل، و هي هذه:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن إسماعيل بن عبد اللّه القرشيّ (في حديث) أنّ رجلا قال لأبي عبد اللّه ٧: الناصب يحلّ لي اغتياله؟ قال: أدّ الأمانة إلى من ائتمنك و أراد منك النصيحة و لو إلى قاتل الحسين ٧ (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٢٢ ب ٢ من أبواب كتاب الوديعة ح ٤).
(٢) الرواية نقلها شيخ الطائفة في كتاب الاستبصار، و هي منقولة في كتاب الوسائل أيضا: ج ١٣ ص ٢٢٣ ب ٢ من أبواب كتاب الوديعة ح ٩.
(٣) الضمير في قول الراوي «سألته» يرجع إلى الرضا ٧.
(٤) أي أن لا يعطي صاحب المال شيئا.
(٥) المراد من «المودع» هو صاحب المال.
(٦) الخارجيّ هو الذي يرى رأي الخوارج، و هم الذين خرجوا عن طاعة عليّ ٧ في وقعة صفّين بعد تحكيم الحكمين، و حكموا- نعوذ باللّه- بكفره ٧، و صاروا نحلة من النحل الناشئة في المائة الاولى من الهجرة، و أمرهم مشهور مسطور في كتب الملل و النحل و التاريخ.
(٧) فاعله هو الضمير العائد إلى الفضيل الراوي. يعني قال فضيل: قلت في حقّ