الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٠ - تلزم الحصّة بالشرط
فيلزم مقتضاها (١)، و هو (٢) ما شرط للعامل من الحصّة، و في قول نادر (٣) أنّ اللازم اجرة المثل، و أنّ المعاملة (٤) فاسدة، لجهالة العوض، و النصوص الصحيحة على صحّتها (٥)، بل إجماع المسلمين يدفعه (٦).
(١) أي يلزم ما تقتضيه المضاربة.
(٢) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى مقتضى المضاربة. يعني أنّ المضاربة مقتضاها لزوم العمل بما شرط فيها للعامل من الحصّة.
(٣) للشيخ و المفيد و جماعة، و ندوره بالنسبة إلى ما قابله مع النصّ و الإجماع (حاشية الشيخ عليّ ;).
(٤) يعني النادر من الأقوال هو بطلان المضاربة و لزوم اجرة المثل للعامل، لأنّ العوض- و هو الحصّة المعيّنة من الربح- غير معلوم.
(٥) خبر لقوله «و النصوص الصحيحة». يعني أنّ النصوص الصحيحة تدلّ على صحّة المضاربة، فلا يلتفت إلى القول المذكور، و من النصوص الدالّة على صحّة المضاربة هو ما نقل في كتاب الوسائل، ننقل ثلاثة منها:
الأوّل: محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير- يعني المراديّ- قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يقول للرجل: أبتاع لك متاعا و الربح بيني و بينك، قال:
لا بأس (الوسائل: ج ١٣ ص ١٨٥ ب ٣ من أبواب كتاب المضاربة ح ١).
الثاني: محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: قال أمير المؤمنين ٧: من اتّجر مالا و اشترط نصف الربح فليس عليه ضمان، الحديث (المصدر السابق: ح ٢).
الثالث: محمّد بن الحسن بإسناده عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ٧ قال:
سألته عن مال المضاربة، قال: الربح بينهما، و الوضيعة على المال (المصدر السابق: ح ٥).
(٦) الضمير في قوله «يدفعه» يرجع إلى القول النادر.