الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٥ - الشريك أمين على ما تحت يده
(لا يضمن (١) إلّا بتعدّ)، و هو فعل ما لا يجوز فعله (٢) في المال، (أو تفريط)، و هو التقصير في حفظه (٣) و ما (٤) يتمّ به صلاحه.
(و يقبل يمينه (٥) في التلف) لو ادّعاه بتفريط و غيره (٦) (و إن كان السبب ظاهرا (٧)) كالحرق و الغرق.
و إنّما خصّه (٨)، لإمكان إقامة البيّنة عليه (٩)، فربّما احتمل (١٠) عدم قبول قوله (١١) فيه،
(١) فإذا كان الشريك أمينا على وضع يده على المال المشترك لم يضمن، لإطلاق قولهم:
«الأمين لا يضمّن».
(٢) الضمير في قوله «فعله» يرجع إلى «ما» الموصولة.
(٣) الضمير في قوله «حفظه» يرجع إلى المال، و كذلك الضمير في قوله «صلاحه».
(٤) أي التقصير في رعاية ما يتمّ به صلاح المال من تقليبه و نقله و أمثالهما.
(٥) الضمير في قوله «يمينه» يرجع إلى الشريك. فإذا ادّعى الشريك التلف لم تطلب منه البيّنة، بل قبلت عينه في إثبات دعواه لتلف المال.
(٦) و الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى التفريط. يعني لا فرق في قبول يمين الشريك بين أن يدّعي الشريك الآخر تلف المال المشترك في يده بالتفريط- بأن قال:
فرّطت فتلف- و بين غيره.
(٧) أي و إن كان سبب التلف ظاهرا، و بذكره أشار إلى القول بعدم قبول يمينه في التلف إذا كان بسبب ظاهر و أنّ الشريك تطلب منه البيّنة.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى المصنّف ;، و ضمير المفعول يرجع إلى السبب الظاهر.
(٩) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى السبب الظاهر.
(١٠) أي ربّما يحتمل عدم قبول دعوى الشريك التلف إذا كان بسبب ظاهر.
(١١) الضمير في قوله «قوله» يرجع إلى الشريك، و في قوله «فيه» يرجع إلى السبب الظاهر.