الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨١ - للمزارع أن يزارع غيره أو يشارك غيره
قوله (١) فالبيّنة بيّنة صاحبه، فالقول بتقديم بيّنة المدّعي فيهما (٢) أقوى.
[للمزارع أن يزارع غيره أو يشارك غيره]
(و للمزارع (٣) أن يزارع غيره (٤) أو يشارك غيره)، لأنّه (٥) يملك منفعة الأرض بالعقد اللازم، فيجوز له (٦) نقلها و مشاركة غيره (٧) عليها، لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم.
نعم، لا يجوز له (٨) تسليم الأرض إلّا بإذن مالكها (٩).
و ربّما اشترط (١٠) كون البذر منه (١١)، ليكون تمليك الحصّة منوطا
يشكل بأنّه لا إشكال و لا إبهام فيهما، لأنّ البيّنة على المدّعي، و اليمين على عهدة المنكر، فلا إشكال.
(١) بالنصب، خبر لقوله «كان».
(٢) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى المسألتين، و قوله «أقوى» خبر لقوله «فالقول».
مزارعة الزارع غيره و مشاركته له
(٣) بصيغة اسم الفاعل، و المراد منه هو العامل في عقد المزارعة.
(٤) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المزارع. يعني يجوز للعامل أن يتعاقد مع الآخر على المزارعة أو يشاركه فيها.
(٥) يعني أنّ المزارع يملك منفعة الأرض بعقد المزارعة، فيجوز له التصرّف فيما يملكه.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المزارع، و الضمير في قوله «نقلها» يرجع إلى المنفعة.
(٧) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى المزارع، و في قوله «عليها» يرجع إلى المنفعة.
(٨) أي لا يجوز للمزارع أن يسلّم الأرض إلى غيره إلّا بإذن مالكها.
(٩) الضمير في قوله «مالكها» يرجع إلى الأرض.
(١٠) أي ربّما يشترط في جواز مزارعة المزارع غيره كون البذر من المزارع.
(١١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى المزارع الذي يزارع غيره.