الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٠ - إذا أطلق المزارعة زرع
كما هو (١) الغالب، أو بذل المالك ما (٢) شاء إن شرط (٣) عليه.
و إنّما تخيّر (٤) مع الإطلاق، لدلالة المطلق على الماهيّة (٥) من حيث هي، و كلّ فرد من أفراد الزرع يصلح أن يوجد المطلق في ضمنه (٦).
و أولى منه (٧) لو عمّم الإذن، لدلالته (٨) على كلّ فرد فرد.
و ربّما فرق بين الإطلاق (٩) و التعميم، بناء على أنّ الإطلاق إنّما يقتضي تجويز (١٠) القدر المشترك بين الأفراد، و لا يلزم من الرضا بالقدر
(١) يعني كما يكون البذر من العامل في أغلب موارد المزارعة.
(٢) مفعول لقوله «بذل»، و فاعل قوله «شاء» هو الضمير العائد إلى العامل. يعني لو شرط البذر على عهدة المالك في عقد المزارعة وجب على المالك أن يبذل أيّ نوع من البذر شاء العامل.
(٣) بصيغة المجهول، و نائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى البذر، و الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى المالك.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى العامل.
(٥) فإذا أطلق البذر تحقّقت حقيقة البذر في ضمن كلّ فرد من أفراد الماهيّة.
(٦) الضمير في قوله «ضمنه» يرجع إلى الفرد.
(٧) يعني أنّ الأولى من الإطلاق من حيث نوع الزراعة هو عموميّة الإذن الصادر عن المالك في الزرع بأن يقول: ازرع في الأرض ما تريد.
(٨) الضمير في قوله «لدلالته» يرجع إلى تعميم الإذن. يعني أنّ تعميم الإذن يدلّ على كلّ فرد فرد من أفراد العامّ.
(٩) و هو إطلاق الزرع في الكلام الصادر عن المالك و التعميم كذلك.
(١٠) يعني أنّ الإطلاق يقتضي جواز القدر المشترك بين أفراد الزرع، بمعنى أنّ كلّ فرد