الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٨ - لو قال الراكب أعرتنيها و قال المالك آجرتكها حلف الراكب
(و يثبت له (١) اجرة المثل)، لثبوت أنّ الراكب تصرّف في ملك غيره (٢) بغير تبرّع منه (إلّا أن تزيد) اجرة (٣) المثل (على ما ادّعاه) المالك (٤) (من (٥) المسمّى)، فيثبت المسمّى، لاعترافه (٦) بعدم استحقاقه سواه (٧).
و يشكل (٨) بأنّ المالك
(١) الضمير في قوله «له» يرجع إلى المالك.
(٢) فبدعوى المالك و حلفه على نفي العارية يثبت تصرّف الراكب في ملك الغير بغير تبرّع منه بلا أن يكون مجّانا.
(٣) بالرفع، فاعل لقوله «تزيد». يعني لو زادت اجرة المثل عن مقدار يدّعيه المالك- كما إذا كان ما يدّعيه المالك خمسين دينارا و كانت اجرة المثل مائة- فلا يكون إذا للمالك أزيد ممّا يدّعيه.
(٤) فاعل لقوله «ما ادّعاه».
(٥) بيان ل «ما» الموصولة في قوله «ما ادّعاه».
(٦) الضميران في قوليه «لاعترافه» و «استحقاقه» يرجعان إلى المالك.
(٧) الضمير في قوله «سواه» يرجع إلى المسمّى.
(٨) فاعله هو الضمير العائد إلى ثبوت اجرة المثل. يعني أنّ القول بحلف المالك و ثبوت اجرة المثل له مشكل، لأنّه إذا كان مدّعيا لأزيد منها و كان الراكب نافيا لما يدّعيه المالك فالحكم بإعطاء الراكب لمقدار اجرة المثل خاصّة لا الزائد عنها يحتاج إلى دليل شرعيّ، و هو غير موجود في المقام، لأنّه ليس في المقام سوى حلف المالك على نفي العارية التي يدّعيها الراكب، و الحلف كذلك ليس حلفا على نفي الإجارة و لا على نفي الاجرة التي يدّعيها المالك، كما أنّ الحلف المذكور لا يثبت الإجارة أيضا.-