الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٤ - لو شرط سقوط الضمان في الذهب و الفضّة صحّ
[لو شرط سقوط الضمان في الذهب و الفضّة صحّ]
(و لو شرط (١) سقوط الضمان في الذهب و الفضّة صحّ (٢))، عملا (٣) بالشرط.
(و لو شرط (٤) سقوطه مع التعدّي أو التفريط احتمل (٥) الجواز)، لأنّه (٦)
به لو رجع عليه، لغروره» هو أنّ المستعير الثاني إذا جهل بكون العين المعارة ليست ملكا للمعير الثاني و رجع المالك عليه فله الرجوع على المستعير الأوّل بكلّ ما غرمه للمالك حتّى بالنسبة إلى بدل المنافع التي أخذها المالك منه.
و أمّا المستعير الأوّل فلا يجوز له الرجوع على المستعير الثاني ببدل المنافع التي استوفاها من العين المعارة لو رجع المالك عليه ببدل تلك المنافع المستوفاة، لأنّه هو الذي سلّطه على استيفاء تلك المنافع مجّانا، فهو الذي غرّه بالعارية الكذائيّة فكيف يرجع فيها على من اغترّ به، و هو المستعير الثاني، نعم، أنّ المستعير الأوّل يغرم كلّ ذلك للمالك، لأنّه غاصب بالنسبة إلى ما هو ملك للمالك.
شرط سقوط الضمان
(١) بصيغة المعلوم، و الفاعل هو الضمير العائد إلى المستعير.
(٢) جواب شرط، و الشرط هو قوله «لو شرط».
(٣) أي استنادا إلى قوله ٦: «المؤمنون عند شروطهم».
(٤) هذا أيضا بصيغة المعلوم، و الفاعل هنا أيضا هو الضمير العائد إلى المستعير، و الضمير في قوله «سقوطه» يرجع إلى الضمان.
(٥) يعني إذا شرط المستعير في عقد العارية سقوط ضمانه مع الإفراط و التفريط في العارية احتمل جواز الشرط المذكور في مقابل الاحتمال الآخر المشار إليه في قوله الآتي «و يحتمل عدم صحّة الشرط».
(٦) الضمير في قوله «لأنّه» يرجع إلى الشرط المذكور. يعني أنّ الشرط يكون بمنزلة الإذن للمستعير في إتلاف مال المعير.