الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٨ - لو ادّعى المستعير الردّ حلف المالك
سواء ادّعاه (١) بأمر ظاهر (٢) أم خفيّ (٣)، و لإمكان (٤) صدقه (٥)، فلو لم يقبل قوله لزم تخليده الحبس.
[لو ادّعى المستعير الردّ حلف المالك]
(و لو ادّعى (٦) الردّ حلف المالك)، لأصالة عدمه (٧) و قد قبضه (٨)
في القراض و غيرهما.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير، و الضمير الملفوظ يرجع إلى التلف.
(٢) مثال الأمر الظاهر الموجب للتلف هو الحرق و النهب.
(٣) مثال الأمر الخفيّ الموجب للتلف هو السرق.
(٤) هذا دليل آخر لقبول ادّعاء المستعير تلف العارية، و هو أنّه لو لم يقبل ادّعاه التلف بالحلف لزم أن يخلّد في الحبس، لعدم تمكّنه من إقامة البيّنة على التلف في بعض الموارد مثل السرق.
إيضاح: إذا طلب المعير عين ماله و ادّعى بقاءها و أجاب المستعير بتلف العين بالسرق مثلا فلو لم يقبل الحاكم قوله بالحلف و طالبه بإقامة البيّنة على تلف العين و لم يقدر المستعير عليها و كان صادقا في الواقع إذا يحكم الحاكم بحبسه، و يخلّد فيه.
(٥) الضمائر في أقواله «صدقه» و «قوله» و «تخليده» ترجع إلى المستعير.
ادّعاء المستعير الردّ
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير. يعني لو ادّعى المستعير ردّ العارية إلى المالك و أنكره المالك سمع قول المالك بحمله على عدم الردّ.
(٧) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى الردّ.
(٨) الواو في قوله «و قد قبضه» تكون للحاليّة، و فاعله هو الضمير العائد إلى المستعير، و الضمير الملفوظ يرجع إلى المال.