الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٥ - يضمن العارية باشتراط الضمان
..........
أقول: اعلم أنّ النصوص الواردة الدالّة على ضمان العارية تكون على أقسام:
منها النصوص الدالّة على عدم الضمان في العارية مطلقا، و هي النصوص المنقولة في كتاب الوسائل، ننقل واحدا منها:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد ٨، قال: سمعته يقول: لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأمونا (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٣٧ ب ١ من أبواب كتاب العارية ح ١٠).
و منها النصوص الدالّة على ضمان العارية إذا كانت ذهبا أو فضّة، و هي النصوص المنقولة في كتاب الوسائل أيضا، ننقل واحدا منها:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: العارية مضمونة؟
فقال: جميع ما استعرته فتوى* فلا يلزمك تواه إلّا الذهب و الفضّة، فإنّهما يلزمان إلّا أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه، و كذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك، و الذهب و الفضّة لازم لك و إن لم يشترط عليك (الوسائل: ج ١٣ ص ٢٣٩ ب ٣ من أبواب كتاب العارية ح ٢).
* قوله ٧: «فتوى» مركّب من فاء عاطفة و فعل «توى».
توي توى المال: هلك. التّوى: الضياع و الخسارة (المنجد).
و منها النصوص الدالّة على الضمان في العارية عند اشتراطه إلّا في الدنانير و الدراهم، ففيهما الضمان و لو لم يشترط، و من هذه الروايات النصوص المنقولة في كتاب الوسائل، ننقل اثنين منها:
الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
لا تضمن العارية إلّا أن يكون قد اشترط فيها ضمان إلّا الدنانير، فإنّها مضمونة و إن لم يشترط فيها ضمانا (المصدر السابق: ح ١).