الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٢ - للمالك الرجوع فيها متى شاء إلّا في الإعارة للدفن
إلى أن تندرس عظامه (١).
و لو رجع (٢) قبله جاز و إن كان الميّت قد وضع (٣) على الأقوى، للأصل (٤)، فمئونة الحفر (٥)، لازمة لوليّ الميّت، لقدومه (٦) على ذلك إلّا أن يتعذّر عليه (٧) غيره ممّا (٨)
(١) أي إلى زمان اندراس عظام الميّت، فإذا اندرست العظام جاز لصاحب الأرض المستعارة الرجوع فيها.
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى مالك الأرض، و الضمير في قوله «قبله» يرجع إلى الطمّ. يعني يجوز لمالك الأرض أن يرجع فيما أعاره من الأرض قبل تسوية قبر الميّت.
(٣) أي و إن كان الميّت وضع في القبر المحفور في الأرض المستعارة.
(٤) المراد من «الأصل» هو استصحاب جواز رجوع المالك قبل الستر و الطمّ.
(٥) فإذا جاز رجوع المالك في عارية الأرض و الحال أنّ القبر قد حفر لزم وليّ الميّت أن يلتزم بمؤونة الحفر، و لا تعلّق لصاحب الأرض بها.
(٦) الضمير في قوله «لقدومه» يرجع إلى وليّ الميّت. يعني علّة كون مئونة الحفر على عهدة الوليّ هو إقدامه على ذلك.
(٧) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى وليّ الميّت، و في قوله «غيره» يرجع إلى موضع الحفر المراد منه هو الأرض المستعارة.
(٨) هذا بيان لقوله «غيره». يعني إلّا أن يتعذّر على الوليّ دفن الميّت في غير الأرض المستعارة التي تكون مئونة الدفن فيها أقلّ من مئونة الدفن في المستعارة، فإذا تؤخذ المؤونة من مال الميّت.
و الحاصل أنّه إذا تمكّن الوليّ من دفن الميّت في غير الأرض المستعارة التي تكون أقلّ مئونة منها فتخلّف و دفنه في المستعارة وجب على الوليّ تحمّل المؤونة، و إذا انعكس الأمر كانت المؤونة من مال الميّت.