الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٩ - لا يقبل قول الودعيّ في ردّها إلّا ببيّنة
كما إذا قبضها (١) لمصلحته كالعارية (٢) و المضاربة (٣).
و من الأمانة الشرعيّة (٤) ما بطل من الأمانة المالكيّة كالشركة و المضاربة بموت (٥) و نحوه، و ما (٦) تطيره الريح إلى دار الغير من الأمتعة (٧)،
أ: قسم يقبل فيه قول من في يده الأمانة كالودعيّ.
ب: قسم لا يقبل فيه قوله في الردّ كالعارية و المضاربة.
(١) فاعله هو الضمير العائد إلى من في يده الأمانة، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الأمانة، و الضمير في قوله «لمصلحته» يرجع إلى الودعيّ.
(٢) سيأتي تعريف العارية في الآتي بعد كتاب الوديعة، و أنّها هي العقد المثمر لجواز التصرّف في العين بالانتفاع مع بقاء الأصل.
(٣) و قد مرّ تعريف المضاربة في كتابها قبل هذا الكتاب، فإنّ القابض في كلا المثالين يقبض ما في يده لمصلحة نفسه، بخلاف الوديعة، فإنّ الودعيّ لا يأخذ الوديعة إلّا للحفظ، و هو مصلحة لصاحب المال.
تفصيل حول الأمانة الشرعيّة
(٤) يعني أنّ الأمانات المالكيّة تصير أمانة شرعيّة في بعض الموارد، منها ما إذا بطلت الأمانة المالكيّة كالأمثلة المذكورة.
(٥) يعني تصير الأموال المأخوذة بعنوان الشركة و المضاربة الموجودة في يد الشريك و العامل أمانة شرعيّة بموت المضارب و الشريك. و الضمير في قوله «نحوه» يرجع إلى الموت.
(٦) عطف على قوله «ما بطل». و هذا المثال الثاني للأمانة الشرعيّة، و هو المال الذي يطيره الريح من دار مالكه إلى دار الجار كالثوب و نحوه.
(٧) الأمتعة جمع، مفرده المتاع.