الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٣ - يكفي في القبول الفعل
بل التلويح (١) و الإشارة المفهمة لمعناها (٢) اختيارا (٣).
[يكفي في القبول الفعل]
(و يكفي في القبول الفعل)، لأنّ الغرض منه (٤) الرضا بها، و ربّما كان الفعل- و هو (٥) قبضها- أقوى من القول باعتبار دخولها (٦) في ضمانه.
و التزامه (٧) بحفظها بواسطة القبض و إن لم يحصل الإيجاب فيه (٨) أولى إلّا أنّ فيه (٩) خروجا عن باب العقود التي لا تتمّ إلّا بصيغة من
(١) التلويح من لوّح الرجل تلويحا: أشار من بعيد مطلقا بأيّ شيء كان، و منه سمّيت الكناية الكثيرة الوسائط تلويحا (أقرب الموارد).
(٢) و الإشارة المفهمة لمعنى الوديعة مثل أن يشير المودع إلى المستودع في جعل الوديعة عنده، فيأخذه المستودع.
(٣) يعني تكفي الإشارة و التلويح في عقد الوديعة و لو في حال الاختيار.
كفاية القبول الفعليّ
(٤) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى القبول، و في قوله «بها» يرجع إلى الاستنابة.
(٥) يعني أنّ القبول الفعليّ عبارة عن قبض المستودع الوديعة، فإنّه أقوى من القبول القوليّ.
(٦) الضمير في قوله «دخولها» يرجع إلى الوديعة، و في قوله «ضمانه» يرجع إلى المستودع القابض.
(٧) هذا مبتدأ، خبره قوله «أولى». يعني أنّ التزام القابض بحفظ الوديعة بسبب القبض أولى و إن لم يحصل الإيجاب من المودع المالك.
(٨) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الحفظ.
(٩) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الاكتفاء المفهوم من قوله «و يكفي الفعل». يعني و