الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٢ - تفتقر إلى إيجاب و قبول
فإنّها لو تجرّدت عنه (١) لم تؤثّر.
[تفتقر إلى إيجاب و قبول]
(و تفتقر (٢) إلى إيجاب و قبول) كغيرها (٣) من العقود، (و لا حصر في الألفاظ الدالّة عليها (٤))، كما هو شأن العقود الجائزة من الطرفين (٥)، فيكفي كلّ لفظ دلّ عليها (٦)،
يدلّ على القبول أيضا.
(١) يعني أنّ الاستنابة لو تجرّدت عن القبول لم تؤثّر في حصول الوديعة.
افتقار الوديعة إلى الإيجاب و القبول
(٢) فاعله هو الضمير العائد إلى الوديعة. فإنّ الوديعة لمّا كانت من العقود احتاجت إلى الإيجاب من المودع، و القبول من المستودع.
(٣) أي كما هو شأن جميع العقود.
(٤) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الوديعة. و قد تقدّم الفرق بين العقود اللازمة و الجائزة من عدم انحصار عقود الجائزة في ألفاظ خاصّة، بل يجوز اجراؤها بأيّ لفظ يفيد مضمونها.
(٥) أي الجائزة من قبل كلّ من الموجب و القابل.
أقول: اعلم أنّ العقود على ثلاثة أقسام:
أ: اللازمة من الطرفين كالبيع و الإجارة.
ب: الجائزة من الطرفين كالوكالة و الهبة و الجعالة قبل العمل.
ج: اللازمة من طرف و الجائزة من طرف آخر، مثل الرهن اللازم من طرف الراهن و الجائز من طرف المرتهن، و الكتابة اللازمة من طرف المالك و الجائزة من طرف المملوك.
(٦) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الوديعة.