سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٩٥ - أ صدوف المؤلف عن الإنصاف في دراسته
١ ـ إنّ أجوبة مال الله على فرض صحتها، تصلح للإجابة عن مقدار ضئيل من طائفة من الروايات من الطوائف آنفة الذكر، فماذا يقول مال الله حول روايات سائر الطوائف والتي يتعذر توجيهها نظير حديث عائشة:
|
"كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبيّ (صلّى الله عليه وسلم ) مأتي آية فلمّا كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن"[١]. |
نعم لن يوجد مفرّ عن هذه الروايات سوى القول بأنّها موضوعة ومجعولة كما اعترف به علماء الفريقين.
٢ ـ لو كانت آية الرجم آية من القرآن نُسخ لفظها، فكيف ينقل مال الله قولاً عن الإمام أمير المؤمنين علي ٧ مفاده إنّ هذا الرجم على سنة رسول الله (٦ ) وسلم ويقول:
|
"إنّ علياً لا يقول بأنّ الرجم نزل في كتاب الله ولا أنّه يدلّ عليه". |
ولو كان الحال كذلك فكيف يقول الخليفة الثاني:
|
"والله لولا أن يقول القائلون زاد عمر في كتاب الله لاثبتها كما أنزلت"[٢]. |
ألا يدلّ هذا التهافت على بطلان نظرية نسخ التلاوة وقد أثار أهل السنة ـ كما مرّ في الأبحاث المتقدمة ـ إشكالات عديدة على نظرية نسخ التلاوة ممّا يؤكد القول بأنها مجرد سراب ليس إلاّ.
٣ ـ إذا كان حديث "لو كان لابن آدم واديان من مال" خبر واحد حسب مدعى مال الله وقوله وإن كان من القرآن المعجز لبلغت رواياته حدّ التواتر، إذا كان هذا الجواب حقاً وصحيحاً فلماذا حينما ذهب علماء الإمامية قديماً وحديثاً إلى أنّ
١ ـ فضائل القرآن لابن سلام: ص ١٩٠; والدرّ المنثور: ج ٥، ص ١٨٠.
٢ ـ فضائل القرآن لابن سلام: ص ١٩٠.