سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٦٣ - دراسة عن مفهوم التنزيل
فعلى هذا يكون معنى قوله "فانما انزلت..." بقرينة روايات أخرى، تفسيره ومعناه ومراد الله عزّ وجلّ.
والشاهد الآخر، الأخبار التي تتضمّن تمسّك الأئمة من أهل البيت : بمختلف الآيات القرآنية في كل باب على ما يوافق القرآن الموجود عندنا حتّى في الموارد الّتي فيها آحاد من الرّوايات بالتحريف; فإنّ هذه الأخبار تشهد أن المراد فى كثير من روايات التّحريف من قولهم :; كذا انزل، هو التفسير بحسب التنزيل في مقابل الباطن والتأويل.
هذا، وقد يقال أيضاً: نزلت الآية في كذا أي سبب نزولها كذا أو مدلولها وشرحها كذا.
ففي التفسير المنسوب إلى القمي: قوله تعالى: (يا أيّها الرسول بلّغ ما أُنزل إليك من ربّك) نزلت هذه الآية في علىّ (وإنْ لم تفعل فما بلّغت رسالته...)[١]. وهذا يعني ليس في نفس الآية "في علىّ" بل شأن نزولها وتفسيرها في ولاية علىّ وإمرته ٧.
وبعد بيان تلك المقدمة الهامة نرجع إلى صلب البحث وهو "دراسة روايات التحريف في مصادر الشيعة"
١ ـ تفسير [المنسوب إلى] القمي: ج ١، ص ١٧١ والآية من سورة المائدة (٥): الآية ٦٧.