سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٥٨٦ - الإدعاء الأوّل صلة ابن تيمية بتقويم النصوص عند الشيعة
والإثباتات، وليس له أساس عدا تلك الرغبة الجامحة التي تشد الدكتور القفاري نحو إمامة في التعصب ومخالفة أهل البيت ابن تيمية.
إن الدليل الوحيد الذي يقدمه لنا الدكتور القفاري على ادعائه هذا هو التوافق الزمني ما بين ابن تيمية والعلاّمة الحلي (ت ٧٦٢ هـ.)، وأن كتاب منهاج السنة لابن تيمية هو نقد على كتاب منهاج الكرامة في معرفة الإمامة الذي ألفه العلامة الحلي.
إننا نوافق الدكتور القفاري على مدعاه القول بأن ابن تيمية ترك أثره في العلامة الحلي نفسه عندما يثبت أمامنا بالدليل:
أ ـ أن العلاّمة الحلي كان قد قرأ كتاب منهاج السنة المخصص للردّ على منهاج الكرامة في معرفة الإمامة للعلاّمة الحلي نفسه.
ب ـ أن يكون العلامة الحلي قد استند في كتابه منهاج الكرامة على الروايات الشيعية حتى يؤدي انتقاد ابن تيمية له إلى التفتيش عن مخلص يضع النصوص الروائية الشيعية في دائرة الميزان والمقياس.
ج ـ أن يثبت أن أول شخص ابتكر فكرة وضع المقاييس لروايات الشيعة هو العلامة الحلي، وأنه هو الذي قام بتقسيم هذه الروايات إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف.
هذا، ولكن إثبات هذه القضايا الثلاث أمر غير ممكن وذلك:
أولاً: إن الدكتور القفاري كأنه يغفل أو يتغافل عن أن الكتب السنية ـ وبقطع النظر عن الكتب الشيعية ـ قد ذكرت بأن كتاب منهاج السنة لابن تيمية لم يتعرض للرد من طرف العلامة الحلي، وأنه بمجرد أن لاحظ العلامة الحلي عنوان كتاب ابن تيمية "منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية" قال: "لو كان يفهم ما