سلامة القرآن من التحريف و تفنيد الإفتراءات - الدكتور فتح الله المحمدي - الصفحة ٢٨٣ - بداية هذا الافتراء كما تقوله مصادر أهل السنة
القرآن فقد صعد به إلى السماء لردّة الصحابة بزعمه" فمع صعود القرآن الواقعي إلى السماء; أولاً: كيف يدّعي ذاك الشخص الذي يعيش في عصر ابن الانباري بأنـّه يأخذه ويقرأ به. وثانياً: إنّ الشخص الذي يعيش في زمن ابن الانباري قد زعم: "إنّ المصحف الذي جمعه عثمان لا يشتمل على جميع القرآن إذ كان قد سقط منه خمسمائة حرف..." ولكن الملطي يقول في مورد هشام ما نصه: "زعم أن القرآن الذي في أيدي الناس وضع أيّام عثمان" وهذا يعني أن هوية هذا القرآن الموجود تختلف جوهرياً عن القرآن الصاعد إلى السّماء لا أنـّه نفس هذا القرآن الموجود ونقص شيء منه. وعلى هذا كيف يمكن نسبة ذاك القول إلى هشام وأنـّى له ذلك؟
ثالثاً: تعبير "سيف علي" ما ربطه بمسألة الإمامة، حتى يعتبره الدكتور القفاري مرتبطاً أشدّ الارتباط بمسألة الامامة والأئمة عند الشيعة"؟ فتعبير "سيف علي" في الرواية على فرض صدورها يمكن أن يكون شرحاً وتفسيراً للآية وبياناً لمنقبة من مناقب الإمام التي لا تحصى، وقد ورد نحوها في تفسير "الدرّ المنثور"، ـ كما تقدّم ـ ويدعم ذلك الشواهد التأريخية[١]. علماً ان هذا التعبير لم يستدل به أحد من علماء الإمامية المتقدمين والمتأخرين على مسألة النص على إمامة الإمام علىّ ٧.
رابعاً: أي شخص من الخاصة أو العامة ذكر أن هشام بن الحكم لاجل مسألة الإمامة تمسك بهذا النوع من التعبير؟
١ ـ انظر: السيرة النبوية لابن هشام [فصل] "ذكر من قتل المشركين يوم بدر": ج ١، ص ٥٢٧ وما بعدها. فقد ذكر ابن هشام انّ نصف القتلى ببدر كان على يد الإمام علي ٧ أو مع حمزة عمه.